أحمد بن محمد المقري التلمساني

367

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ونارنجة لم يدع حسنها * لعيني في غيرها مذهبا فطورا أرى لهبا مضرما * وطورا أرى شفقا مذهبا « 1 » وقال ابن وضاح في السرو : [ الطويل ] أيا سرو ، لا يعطش منابتك الحيا * ولا يدعن أعطافك الخضل النضر « 2 » فقد كسيت منك الجذوع بمثل ما * تلفّ على الخطّيّ راياته الخضر [ من شعر أبى إسحاق خولاني وابن الابار وحازم ] وقال أبو إسحاق الخولاني : [ مخلع البسيط ] نيلوفر شكله كشكلي * يعوم في أبحر الدموع قد ألبست عطفه دروعا * خوذ لريح الصّبا شموع « 3 » يلوح إذ لونه كلوني * من فوق فضفاضة هموع « 4 » مثل مسامير مذهبات * في حلقات من الدروع « 5 » وقال ابن الأبّار : [ البسيط ] وسوسنات أرت من حسنها بدعا * ولم يزل عصر مولانا يري بدعه شبيهة بالثّريّا في تألّفها * وفي تألّقها تلتاح ملتمعه « 6 » هامت بيمناه تبغي أن تقبّلها * واستشرفت تجتلي مرآه مطّلعه « 7 » ثم انثنى بعضها من بعضها غلبا * على البدار فوافت وهي مجتمعه ورفع هذه الأبيات إلى الأمير أبي يحيى زكريا . وقال حازم : [ البسيط ] لا نور يعدل نور اللوز في أنق * وبهجة عند ذي عدل وإنصاف « 8 » نظام زهر يظلّ الدّرّ منتثرا * عليه من كلّ هامي القطر وكّاف « 9 » بينا ترى وهي أصداف لدّرّ حيا * بيض غدت دررا في خضر أصداف

--> ( 1 ) في ج : « فطورا أرى ذهبا مضرما » . ( 2 ) الحيا : المطر . ( 3 ) الشّموع : اللعوب . ( 4 ) الهموع : السيّال . ( 5 ) في ه : « في محلقات من الدروع » . ( 6 ) تلتاح : تظهر ، من الفعل لاح . ( 7 ) في ه : « واستبشرت تجتلي مرآة مطلعه » . ( 8 ) الأنق : السرور والفرح . ( 9 ) وكاف : مبالغة من واكف . والمطر الواكف : المنهمل .